جديد منحة السفر 750 يورو:
أصدر بنك الجزائر، مساء الاثنين، تعليمة جديدة رقم 07-2026 فيما يخص الشروط الجديدة لمنح منحة السفر المقدرة ب 750 يورو و هذا للإستفادة منها في السفر إلى الخارج حيث أصبح إلزامياً الاستفادة من منحة السفر/حق الصرف (750 يورو ) عبر البطاقة البنكية الدولية (فيزا أو ماستر كارد) بدلاً من استلامها نقداً (كاش). تم إقرار هذا الإجراء للحد من التجاوزات، ويدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 20 جويلية 2026 باستخدام بطاقة دفع دولية.
وبحسب التوجيه، تخضع بطاقة الدفع الدولية، أو البطاقة الدولية المخصصة لبدل صرف العملات الأجنبية، لإطار عمل محدد. فهي تُصدر حصراً من قبل البنك الوسيط المعتمد باسم حاملها، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال إقراضها أو تحويلها أو إتاحتها لطرف ثالث. في الواقع، لا يحق استخدام البطاقة إلا لحاملها القانوني.
كما يُشترط بنك الجزائر تقديم الطلب قبل موعد السفر المُخطط له بوقت كافٍ. إضافةً إلى ذلك، فإن الحد الأدنى لفترة صلاحية البطاقة، وفقاً للتوجيهات، هو ثلاث سنوات. تُتيح هذه الفترة بعض المرونة للمسافرين الدائمين، مع الحفاظ على رقابة صارمة على هوية المستفيد.
حقوق الصرف الأجنبي مخصصة حصراً للنفقات المتكبدة في الخارج:
في هذا الصدد، ينص التوجيه بوضوح لا لبس فيه على أن العملة الأجنبية الممنوحة لأغراض السفر لا تُستخدم إلا لتمويل المعاملات التي تُجرى خارج الأراضي الجزائرية، ولا يجوز استخدامها إلا للغرض الذي صدرت من أجله. وبالتالي، يُعد أي سوء استخدام لها، لا سيما داخل الجزائر، انتهاكاً صريحاً لأنظمة الصرف الأجنبي.
يُعد هذا البند جزءاً من استراتيجية رقابية يعمل بنك الجزائر على تعزيزها تدريجياً. ففي جوان الماضي، أقرت السلطة النقدية خمسة إصلاحات رئيسية أدخلت بالفعل فئات جديدة من البطاقات الدولية للأفراد والمهنيين. ومع ذلك، تعزز التعليمة رقم 7 هذا الإطار بتحديد الالتزامات السلوكية لحاملي البطاقات.
علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن اللوائح الجمركية المتعلقة بالعملات الأجنبية والأشياء الثمينة تُلزم المسافرين الجزائريين بالإفصاح عن أي مبلغ بالعملة الأجنبية يزيد عن 1000 يورو. وبالتالي، لا تُعفي البطاقة الدولية حامليها من هذه الالتزامات.
إلغاء الرحلة أو قصر مدة الإقامة:
يصبح رد المبلغ كاملاً إلزامياً
هذا هو البند الأكثر تقييداً في النص. في حال إلغاء الرحلة، يجب على المستفيد رد كامل مبلغ العملة الأجنبية الممنوحة إلى بنكه. وينطبق الالتزام نفسه إذا كانت مدة الإقامة الفعلية في الخارج أقل من سبعة أيام.
يجب رد المبلغ إلى البنك الوسيط الذي يُدار فيه حساب صاحب الحساب. ولن يُمنح أي تسامح في حالات قصر مدة الإقامة. علاوة على ذلك، يهدف هذا الإجراء بوضوح إلى سد ثغرة معروفة: وهي الرحلات الوهمية أو القصيرة جداً التي تُستخدم لاستخراج العملة الأجنبية دون أي فائدة حقيقية.
يتوافق منطق التتبع ورد المبلغ هذا مع التوجيهات التي اعتمدتها السلطة النقدية في الأشهر الأخيرة. في ماي الماضي، كان توجيه صادر عن بنك الجزائر قد ألزم بإيداع الأموال في البنوك قبل أي شحنة من البضائع المستوردة. وبالتالي، يهدف إلى منع التدفق غير المشروع للعملة الأجنبية عبر المعاملات التجارية.
السياق: سياسة نقدية متشددة تدريجياً:
لم تصدر التعليمة رقم 7 من فراغ، بل هو جزء من سلسلة قرارات متماسكة اتخذها مصرف الجزائر لاستعادة السيطرة على تدفقات العملات الأجنبية. وخلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، قرر الرئيس عبد المجيد تبون بنفسه اعتماد الدفع الإلزامي لبدل السياحة عبر البطاقة المصرفية، بهدف وضع حد للاختلاسات التي يقوم بها الوسطاء.
وبذلك، يهدف هذا الإجراء إلى تأمين كل حلقة في سلسلة الدفع، بدءاً من بدل السياحة وصولاً إلى بطاقة الدفع الدولية. والغاية هي جعل كل معاملة قابلة للتتبع، وكل نفقة مبررة، وكل مستفيد قابلاً للتحديد.
